:::يحيي بين القدس وليلي:::
مسجد الهدي المحمدي
:::يحيي بين القدس وليلي::: 613623
أخي الزائر / أختي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضواً معنا
أو التسجيل ان لم تكن عضواُ وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك معنا
وجزاكم الله كل خير :::يحيي بين القدس وليلي::: 829894
ادارة المنتدي :::يحيي بين القدس وليلي::: 103798

الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
 
 
:::يحيي بين القدس وليلي:::
المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لياستعراض مشاركاتكمواضيع لم يتم الرد عليهاأفضل مواضيع اليومافضل اعضاء اليومافضل 20 عضو
 
 
:::يحيي بين القدس وليلي::: Empty

شاطر | 
 
 

 :::يحيي بين القدس وليلي:::

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
أمة الله
عضو جديد
عضو جديد
أمة الله


عدد المساهمات :
2238


نقاط :
3553


تاريخ التسجيل :
28/10/2010



:::يحيي بين القدس وليلي::: _
مُساهمةموضوع: :::يحيي بين القدس وليلي:::   :::يحيي بين القدس وليلي::: I_icon_minitimeالسبت 12 مايو 2012, 9:22 am 

:::يحيي بين القدس وليلي::: 28850106

أكيد كلنا أو أغلبنا سمعنا القصة دى قبل كده

~ يحيى بين القدس وليلى ~

التى تحكى قصة الشاب الملتزم النموذج يتعرض لإختبار صعب وامتحان رهيب وفتنة عظيمة

وفيها عبر وعظات ودروس تربوية جميلة جدا ومفيدة جدا جدا وتكاد تكون بتحل مشاكل ناس كتير مننا أو بتفسر أسباب مشاكل كتير

فاللى سمعها يسمعها معانا تانى
واللى مسمعهاش يتابع معانا

حلقة بحلقة نستخلص العبر والدروس اللى فيها

الحلقات مفرغة وكمان صوتية علشان القراءة وحدها لا تكفى

فتابعوا معنا على بركة الله تعالى

ولعل الله تعالى أن ينفعنا وإياكم بما نقرأ


 الموضوع : :::يحيي بين القدس وليلي:::  المصدر : مسجد الهدي المحمدي  الكاتب:  أمة الله

 توقيع العضو/ه :أمة الله



صـــبراً آل غــزّة .....صبـــراً آل سوريا

{ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ }

اللهم أغث أهل غزة ... اللهم أغث أهل سوريا

اللهم اكشف عنهم الكرب..

اللهم عجّل بالفـرج..

يا ذا الجلال والإكرام.. يا حي يا قيوم

برحمتك نستغيث...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أمة الله
عضو جديد
عضو جديد
أمة الله


عدد المساهمات :
2238


نقاط :
3553


تاريخ التسجيل :
28/10/2010



:::يحيي بين القدس وليلي::: _
مُساهمةموضوع: رد: :::يحيي بين القدس وليلي:::   :::يحيي بين القدس وليلي::: I_icon_minitimeالأحد 13 مايو 2012, 3:57 pm 

:::يحيي بين القدس وليلي::: 97821715

كان صاحبى يحيى شاب غلبته نفسه وتمكنت منه شهوته

فانصرف عن أمور آخرته إلى دنياه وعن التجارة الرابحة إلى التجارة الخاسرة وعن مدارج العارفين إلى مباذل الخاسرين الغافلين ولم يكن من قبل هذا حاله

وما كان أحد من أصحابه يظن أنه إلى هذا سيكون مآله لأنه نشأ فى طاعة الله واشتهر بورعه وتقاه حتى عرف بين أقرانه بـ " العابد " بل وسماه بعضهم " حمامة المساجد "


ولكن سبحان الله ثم سبحان الله

كيف تتغير النفوس من حال إلى حال ؟!

وكيف تصاب الروح المؤمنة القوية بالهزال ؟!

كنت أغبط هذا الفتى على ما أوتى من ورع وتقى واجتهاد فى الطاعات وهو فى ريعان الصبا فقد حفظ كتاب الله ونال حظا وافرا من العلم الشرعى وتأثر كثيرا بكتب ابن القيم رحمه الله وكان كثيرا ما يقول " لا يفهم المدراج إلا من درج "

كان طويل الصمت قليل الكلام فإن تحدث تحدث همسا أو ما يشبه الهمس ولكن حديثه ينفذ إلى القلب فيه الحلاوة والطلاوة يسحر السامع ويأخذ بلبه ويستوى عليه فلا يدرى أهو أسير حديثه أم أسير محدثه

كان كثيرا ما يجول فى المساجد وبعض النوادى والمنتزهات العامة والأسواق يدعو إلى الله فيجتمع إليه كثير من الناس يسمعون حديثه العذب كأن على رؤوسهم الطير وكثيرا ما كان يوزع الأشرطة الوعظية النافعة على الناس حتى أحبوه وضربوا فيه أمثلة الأدب والخلق

وكان قد أسر بأحاديثه هذه الفتاة التى يقع بيتها فى نهاية الشارع الممتد من سوق الملابس قريبا من بيت أبى عبدالله القحطانى الذى لم تفته صلاة الفجر جماعة منذ 40 سنة

كانت هذه الفتاة جميلة للغاية كان يحيى كما ينقل الثقات لم يتأمل وجهها فى حياته قط وكان كثيرا ما يقول : " رب نظرة أورثت فى القلب ألف حسرة " ويتمثل بقول الله تعالى : " قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَىَ لَهُمْ إِنّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ "


والله إنى لفى حيرة !!


كيف استطاعت هذه الفتاة أن تسحره وتستولى على قلبه وتسلبه عقله ولبه ؟

ولكن نعوذ بالله من فتنة النساء فهذا أخونا خالد المنصور كان يصب اللوم الشديد على من صار بها ولهانا وما ترددت الفتاة على دكانه عددا من المرات حتى نظم فيها قصيدة عنوانها أوقعتنى فى الحب ليلى

أوقعتنى فى الحب ليلى
وانثنى الخطو عاطرا وشذيا

خفت ربى ولكنها لم تزل
تستحث الخطى حديثا زكيا

وجبين السماء يعتم حينا
وهو يسدى الرميم ماءا جنيا

ودموع الغمام تروى غراما
فى عيون الزهور كان خفيا

وتمر الساعات تنسج حلما
فى خيال النيام حلوا شهيا

فتحوم المنى وتطفو الامانى
وتمر الطيوف شيئا فشيئا


وإنما سنذكرها كلها من البداية إلى النهاية

وهى والحق يقال لو اطلع عليها البشر لكانت عبرة لم يعتبر

 الموضوع : :::يحيي بين القدس وليلي:::  المصدر : مسجد الهدي المحمدي  الكاتب:  أمة الله

 توقيع العضو/ه :أمة الله



صـــبراً آل غــزّة .....صبـــراً آل سوريا

{ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ }

اللهم أغث أهل غزة ... اللهم أغث أهل سوريا

اللهم اكشف عنهم الكرب..

اللهم عجّل بالفـرج..

يا ذا الجلال والإكرام.. يا حي يا قيوم

برحمتك نستغيث...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أمة الله
عضو جديد
عضو جديد
أمة الله


عدد المساهمات :
2238


نقاط :
3553


تاريخ التسجيل :
28/10/2010



:::يحيي بين القدس وليلي::: _
مُساهمةموضوع: رد: :::يحيي بين القدس وليلي:::   :::يحيي بين القدس وليلي::: I_icon_minitimeالخميس 17 مايو 2012, 1:37 pm 

:::يحيي بين القدس وليلي::: 26369100


كان من عادة يحيى عندما ينتهى من صلاة الفجر والإستماع لحديث الشيخ أن يقضى فترة من الوقت فى قراءة أذكار الصباح ثم قراءة جزء كامل من القرءان الكريم ثم يصلى ركعتى الضحى

وبعدها يرجع إلى البيت ليأخذ قسطا من الراحة بانتظار طعام الفطور حتى يذهب إلى كلية الشريعة بنشاط

فإذا حان وقت الفطور تناوله مع أمه التى تبدو موفورة الشاط ضاحكة متفائلة لا تكل عن الحركة وأخته الصغيرة أسماء التى يحاكى وجهها استدارة البدر ببشرة ناعمة نقية وعينين بلون البن وصفاء السماء ولم تكن قطتها الكبيرة ذات الشعر الأبيض الطويل تفارقها ساعة من الزمان فهى تتبعها كظلها أينما ذهبت ولا تفارقها إلا ساعة النوم

أما أبوه فكان يخرج من البيت قبل أن يعود يحيى من المسجد ليذهب أبوه إلى شركته لمتابعة الصفقات ومراجعة الحسابات لقد كان أبوه كثير التبرع للمجاهدين والفقراء والأيتام والأرامل كان معروفا بالإحسان عند أهل المنطقة

لقد كان يحيى فى غمرة هذا كله متنقلا من طاعة إلى طاعة ومن عبادة إلى عبادة فمن بر الوالدين إلى صلة الرحم ومن الإعتكاف إلى الدعوة ومن قرءاة القرءان إلى التصدق ومن طلب العلم إلى حسن الخلق لم يكن يحيى يعلم بأن هناك ابتلاء عظيم ينتظره واختبار صعب يتربص به ليتحقق وعد الله

" الَـمَ * أَحَسِبَ النّاسُ أَن يُتْرَكُوَاْ أَن يَقُولُوَاْ آمَنّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ "

سنة الله فى الكون لا تتغير ولا تتبدل

إن الله سبحانه وتعالى يريد من عبده أن يحاول الصبر
أن يحاول الثبات
أن يحاول الإستعفاف

أما المعونة فمنه سبحانه

إن الله لا يتخلى عن عبده الضعيف وهو يتخبط فى دياجير الفتن وأمواج الشهوات إنه يمده بحبله المتين فمن استمسك به نجا ومن غفل عنه هلك وخسر


ولكن ؟

هل يتخطى يحيى هذا الإختبار الصعب بنجاح ؟!

أم ينكسر به المجداف فيتيه فى بحر الظلمات ؟!!


وفى ليلة الأحد كان القمر مكتملا تحيطه هالة من نور تطفى عليه جلالا وبهاءا عجيبا والسكون قد عم الحى والكل قد أطفأ مصباحه إلا ذلك القصر الأبيض فالنور لا يزال يشع من تلك الغرفة المطلة على حديقة القصر

إنها غرفة ليلى

لم تدع ليلى خادمتها تنام هذه الليلة من شدة لهفتها على سماع القصة كاملة

أخبرينى يا خديجة , أخبرينى عن كل ما رأيتِ

نظرت إليها خديجة ببرود وكانت ليلى متلفهة لسماع حديثها
فهزتها قائلة :
ماذا دهاك يا خديجة ؟ تكلمى

فأشاحت خديجة بوجهها إلى ناحية أخرى وقالت :
هل أنت جادة فى هذا الأمر ؟

فقطبت ما بين حاجبيها ونظرت إليها بعينيها النجلاوين وقالت تستنطقها : وماذا تظنين ؟

فتنهدت خديجة وهى ترجع خطوة إلى الوراء وقد وقع الضوء القليل الذى ينتشر من ضوء المصباح على صفحة خدها الأيمن فبدا بلون البن الغامق ثم رفعت يدها وحكت رأسها وقالت : لا أدرى ولكن ...

ضربت ليلى الأرض برجلها وقد صعدت الدم إلى وجنتيها وقالت : ولكن ماذا ؟

فأجابت بصوت هادئ عميق النبرات : يا سيدتى إن الوصول إلى القمر لأهون ألف مرة من الوصول إلى يحيى ثقى يا سيدتى أنه لم تر عينى مثله بين الشباب لا هنا ولا هناك

ونظرت من خلال النافذة وبقيت لحظات تنظر كالتمثال

أطرقت ليلى وتغير لونها وقالت بصوت كأنها انتزعته من بين آلامها : بالله عليك يا خديجة لا تحرمينى الهداية على يد ذلك الشاب المؤمن

ثم تنهدت تنهدة عميقة وقالت : أريد أن أتوب على يديه

شعرت ليلى أنها استطاعت أن تؤثر على خادمتها خديجة , تبسمت ليلى ونظرت إليها بلطف وقد لمعت عيناها على ضوء المصباح الذى يتسلط عليها ثم قالت بصوت هادئ خافت ودود : وآلان حدثينى يا خديجة أخبرينى عن كل شئ .

قالت الخادمة وقد انقادت إلى لهجتها : رأيت خادم المسجد الباكستانى يهم بدخول المسجد فاستوقفته وأخبرته بأننى أريد أن أقابل يحيى على انفراد لأسأله سؤالا فقهيا خاصا فأشأر برأسه أن نعم ثم دخل المسجد

انتظرت قليلا

وإذا بشاب قد أقبل متوسط القامة أزهر اللون تبرق أساريره بنور جذاب نحيفا تجلله المهابة ويعلوه الوقار يحس بروعته الناظر إليه أقسم يا سيدتى أننى لم أندم فى حياتى مثل ندمى هذه الليلة ندمت لأننى أقدمت فى مثل هذه المهمة على هذا الشاب الذى .... الذى يعيش فى هذه الدنيا ببدنه وروحه معلقة بالآخرة إنه ليس من النوع الذى تعرفينه لم تر عينى مثله قط لقد تمنيت من كل قلبى أن لو عدت أدراجى ولم أفاتحه

سكتت خديجة

وعادت تتكلم بصوت خافت مؤثر : لقد ارتفع هذا الشاب بروحه عن الأرض وأخذت تحوم حول عرش الرحمن حتى كدت أشعر بدفء الإيمان الذى يخرج من قلبه

كانت ليلى تصغى إليها باهتمام وقد سحرتها بوصفه وملكت عليها مشاعرها حتى تخيلته ملكا فى صورة إنسان
ومضت تستحثها : وماذا بعد ؟ تكلمى

قالت : أرى أن تتركى هذا الأمر

- أتركه (( قالت بدهشة وتعجب ))
أبعد كل ما ذكرتيه أتركه , كيف أترك أمرا بدأته سرت فيه خطوات

فلما رأت إصرارها عادت تروى ما حدث دون أن تعقب على كلامها الأخير : مددت يدى بالرقعة بتردد وتخاذل وخجل فتناولها وألقى عليها نظرة فتغير لونه وصعدت حرارة الغضب إلى رأسه وشعرت أننى ركبت مركبا صعبا وتمنيت فى هذه الساعة لو انشقت الأرض وابتلعتنى ولكننى أسرعت أقول له قبل أن يسمع منه ما يؤلمنى : إنها تريد أن تتحدث إليك بمشكلتها يا شيخ إنها لا تريد أن يطلع عليها غيرك

فرفع رأسه وقد سرى عنه بعض ما به : لتكتب مشكلتها
ثم وقع بكلمة واحدة " اكتبيها "

أعطانى الرقعة ثم دخل المسجد مرة أخرى

هنا صفقت ليلى بيدها ودارت حول نفسها طربا وهى تقول فى نفسها : لقد وقع الطائر فى الفخ


فى مساء يوم الخميس وكالعادة تجمع ماجد وحسن وأسامة يلعبون الورق ويشاهدون الفيلم الجديد الذى أحضره لهم ماجد

قال أسامة : لقد تأخر عماد

وما انتهى من كلامه حتى فتح عماد باب الغرفة برفق ثم أطل برأسه توقف الحضور عن اللعب كلهم ينظر تجاه الباب

دخل عماد وقد قص شعره مارينز مرتديا بنطالا ضيقا وقميصا قد فتح أزراره العليا لتبدو السلسلة الذهبية التى تحيط بعنقه تتوسط قطعة مرسوم عليها قلب حب

ابتسم عماد ابتسامة ماكرة وأخذ يلوح بمنديل معطر فى يده ثم أخذ يضحك ويضحك ويضحك حتى استلقى على الأرض من شدة الضحك وسط تعجب الحضور

سأل ماجد مستغربا : مالك أجننت ؟

لم يتوقف عماد عن الضحك ثم أخذ يقول وهو يلوح بالمنديل : هذا هو القفل الأول قد انفتح

علت الدهشة وجه حسن

ولم يصدق أسامة أذنيه وبقى ماجد بشعره المجعد وعينيه الخضراوين ينظر إليه دون أن ينطق

أما عماد فقد أخذ يصفق ويصيح : ألم أقل لكم !! سيعزف على العود بيده

وانفجر حسن وقد التهب وجهه الصغير بالغضب وضرب بقبضة يده على المنضدة وهو يقول : مستحيل

ألقى عماد الرقعة على المنضدة فتسابقت الأيدى للحصول عليها والإطلاع على ما فيها كان ماجد أسرع القوم إليها فخطفها وأخذ يلوح بها وهو يضحك وينظر إلى حسن ويقول : هذا هو صاحبك قد وقع

وقبل أن يقرأها وبخفة متناهية أدهشت الجميع خطفها عماد من يده ثم جذب ماجد وذهب به إلى غرفة مجاورة


وتزداد الأحداث اشتعالا
فتابعونا


 الموضوع : :::يحيي بين القدس وليلي:::  المصدر : مسجد الهدي المحمدي  الكاتب:  أمة الله

 توقيع العضو/ه :أمة الله



صـــبراً آل غــزّة .....صبـــراً آل سوريا

{ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ }

اللهم أغث أهل غزة ... اللهم أغث أهل سوريا

اللهم اكشف عنهم الكرب..

اللهم عجّل بالفـرج..

يا ذا الجلال والإكرام.. يا حي يا قيوم

برحمتك نستغيث...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أمة الله
عضو جديد
عضو جديد
أمة الله


عدد المساهمات :
2238


نقاط :
3553


تاريخ التسجيل :
28/10/2010



:::يحيي بين القدس وليلي::: _
مُساهمةموضوع: رد: :::يحيي بين القدس وليلي:::   :::يحيي بين القدس وليلي::: I_icon_minitimeالسبت 02 يونيو 2012, 11:03 am 

:::يحيي بين القدس وليلي::: 43904285


كان يحيى يتردد بين حين وآخر يتردد على محل أبى أحمد السلمان للعطور ومنه يشترى العطر الذى يستعمله

كان حريصا على وضع الطيب فى كل أحيانه لان النبى صلى الله عليه وسلم كان يحب الطيب

وبعد مضى أسبوعين على محاولة ليلى وفى عصر الأربعاء من نهار مشمس جميل أقبل يحيى على محل العطور

وكان البائع هو محمد سيد خان الهندى المشهور عند أهل المنطقة كلها فقد كان خفيف الظل باسم المحيا وكان قصيرا سمينا أهداه يحيى كتبا وأشرطة إسلامية بلغته ففرح بها جدا

كان محمد سيد خان يحب يحيى كثيرا وكان لا يكف عن الحديث عن العطور التى يبيعها وأنواعها وجودتها

وما هى إلا هنيهة حتى أقبلت ليلى معها خادمتها خديجة تسير إلى جانبها ووقفت على محل العطور دون أن تلتفت إلى يحيى فهى لا تعرفه ولم تره من قبل احتفل البائع بها وأخذ يعرض عليها نماذج كثيرة وهى ترفضها بإشارة من يدها

ولم يبد على يحيى أى اهتمام بالفتاة ولكنه انتبه بعد ذلك عندما سمع محمد سيد خان وهو يعرض عليها نوعا من العطور قائلا : إنه أجود انواع العطور يا سيدتى إن يحيى يستعمله أليس كذلك يا شيخ يحيى ؟

لم يجب يحيى ولم يرفع إليها نظره أما ليلى فقد التفتت إليه وقد تفاجأت بذلك

أيكون ذلك الشاب هو يحيى ؟ يحيى نفسه ؟!

غمزتها خادمتها خديجة وكانها تقول لها : هذا هو يحيى

فألقت عليه نظرة سريعة ثم عادت تخاطب البائع وقد غيرت من أسلوبها وحركاتها وقالت : لقد ذكرت لى مرة أن لديك نوعا من العطر الكمبودى

فهز البائع رأسه وقال بأسف : لقد نفذ يا سيدتى , لم يبق منه شئ , أتدرين يا سيدتى إنه يستخرج من زهرة الحياة إنها زهرة تنبت على الهضاب الزرقاء فى كمبوديا إن أوراقها تجلب الشفاء إنها ....

وانتبه البائع إن الفتاة لم تكن تنظر إليه ولا تستمع لحديثه كانت تنظر خلسة إلى يحيى إلى الشاب الذى ضاق بحديث محمد سيد خان والذى سمعه منه مرات ومرات

هذا هو الشاب الذى حدثتها عنه خادمتها خديجة إنها لم تتجاوز فى وصفه بل لم تبلغ وصفه

تنحنح البائع وهو يرفع يده يعدل طاقيته وقال : انتظرى لحظة

ثم خرج من محله وهو يقول : سأطلبه لكِ من آخر السوق

وهمّ يحيى بالإنصراف فلم يكن يرغب فى البقاء طويلا فى مثل هذا السوق الذى تتوافد عليه النساء لم يكن يلبث إلا بمقدار ما يتناول حاجته من العطر ثم يعود سريعا

التفتت إليه الفتاة وقالت : إننى متأسفة

ولم يكن قد وقع عليها نظره حتى هذه الساعة

قالت بصوت هامس : إننى متأسفة لم أستطع أن أكتب مشكلتى ليتك تسمعها .

فغض بصره وتذكر الرقعة التى حملتها إليه الخادمة وقال : تكلمى

قالت وبصوت كأنين الوتر الحزين : آلان

فقال دون أن ينظر إليها أو يرفع نظره مرة أخرى : نعم

قالت وهى تحاول أن تجره للحديث : هنا فى السوق

قال : نعم

وعاد العطار وهو يمسح جبينه من العرق وينفخ وقال معتذرا : لم يبق لديه شئ يا سيدتى .

وتنهدت الفتاة وقالت : سأعود مرة أخرى .

ثم انصرفت بعد أن ألقت على يحيى نظرة جعلته يطرق خجلا

ثم انتبه إلى صوت محمد سيد خان وهو يقول : لم أر فى حياتى فتاة أجمل من هذه

فصاح به يحيى : اتق الله يارجل ألا تستحى من الله اعلم أن نظر الله إليك أسرع من نظرك إلى هذه الفتاة

أطرق محمد سيد خان حياءا واحمر وجهه ثم تابع كلامه بلكنة أعجمية : إنها غريبة جدا

ولما لم يرد عليه يحيى قال متابعا : كل شباب المنطقة يتمنون ابتسامة منها ولكنها لا تلقى لهم بالا

عجب يحيى من ذلك ونظر إلى البائع نظرة المستغرب

علم محمد سيد خان ما يدور فى بال يحيى فقال : صحيح أنها متبرجة ولكنها لا تأبه لهم إطلاقا إنها تحب الخروج إلى الأسواق وارتداء أجمل الثياب والتعطر بأجود أنواع العطور فأبوها حامد العامر المليونير المعروف

لم تنل الفتاة من يحيى إلا كما ينال التراب من السحاب كيف لا وهو الشاب الذى لم يترك ثغرة ينفذ منها الشيطان إلى نفسه إلا وأغلقها




وعندما عاد يحيى تلك الليلة بعد صلاة العشاء وقبل أن يقف للصلاة لقيام الليل خيل إليه أنه سمع همسة أو لحنا أو صوتا جميلا

لم يفكر فى ذلك طويلا وإنما انصرف إلى صلاته لا يشغله عنها شاغل فالليل مركب الصالحين ومطية العابدين يأنس فيه العبد بمناجاة ربه الجليل وأقرب ما يكون العبد من ربه فى جوف الليل

وبعد أن صلى ثمانية ركعات وختمها بصلاة الوتر استلقى على فراشه وأخذ يردد بصوت خافت خاشع " باسمك اللهم وضعت جنبى وبك أرفعه إن أمسكت نفسى فارحمها وإن أمسكتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين "

وقبل أن يلفه النوم فى أحضانه تذكر أين سمع ذلك الهمس , سمعه عصر اليوم فى محل العطور نعم سمعه من الفتاة التى ذكرت أن لديها مشكلة تريد أن تعرضها عليه

وأسرع يحيى فصرف هذه الخواطر وشعر أنها دخيلة عليه , دخيلة على محرابه الآمن الذى تعمره التقوى إنها ليست من مدد السماء وانتقل إلى جو الآية التى كان يرددها فى قيام الليل

" إِِنّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً وَجَحِيماً * وَطَعَاماً ذَا غُصّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً * يَوْمَ تَرْجُفُ الأرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مّهِيلاً "

كل هذا العذاب ينتظر الإنسان الضال

كل هذا العذاب ينتظر الإنسان الآبق من رحمة الله

تدحرجت دمعة كبيرة على خده وتبعها سيل من الدموع حتى بللت الوسادة ثم راح فى نوم هادئ عميق

فى ذلك الوقت كان شباب الحى قد تجمعوا فى مجلس لهوهم كالعادة ولكن هذه المرة كان الجو هادئا ساكنا كلهم يفكر فى هذا الأمر الذى طرأ

قطع أسامة السكون وقال لعماد : ألم يقل لك حسن إن دون الوصول إلى يحيى سبعة أبواب عليها سبعة أقفال من حديد ؟

فقهقه وهو يقول : إننى أملك المفتاح الذى تتساقط أمامه جميع الأقفال إنه المفتاح الساحر المفتاح العجيب

ثم أشار إلى بيت ليلى وهو يقول : إنه المرأة

أخذ ماجد يحثه على قول المزيد : وكيف استطعت الحصول على الرقعة ؟



تابعونا


 الموضوع : :::يحيي بين القدس وليلي:::  المصدر : مسجد الهدي المحمدي  الكاتب:  أمة الله

 توقيع العضو/ه :أمة الله



صـــبراً آل غــزّة .....صبـــراً آل سوريا

{ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ }

اللهم أغث أهل غزة ... اللهم أغث أهل سوريا

اللهم اكشف عنهم الكرب..

اللهم عجّل بالفـرج..

يا ذا الجلال والإكرام.. يا حي يا قيوم

برحمتك نستغيث...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

Yahia
المراقب العام
المراقب العام
Yahia


عدد المساهمات :
2681


نقاط :
4205


تاريخ التسجيل :
22/03/2011



:::يحيي بين القدس وليلي::: _
مُساهمةموضوع: رد: :::يحيي بين القدس وليلي:::   :::يحيي بين القدس وليلي::: I_icon_minitimeالسبت 02 يونيو 2012, 11:13 am 

جزاكم الله خيرا

متابع ان شاء الله
 الموضوع : :::يحيي بين القدس وليلي:::  المصدر : مسجد الهدي المحمدي  الكاتب:  Yahia

 توقيع العضو/ه :Yahia



للتواصل :


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أمة الله
عضو جديد
عضو جديد
أمة الله


عدد المساهمات :
2238


نقاط :
3553


تاريخ التسجيل :
28/10/2010



:::يحيي بين القدس وليلي::: _
مُساهمةموضوع: رد: :::يحيي بين القدس وليلي:::   :::يحيي بين القدس وليلي::: I_icon_minitimeالسبت 02 يونيو 2012, 2:00 pm 

:::يحيي بين القدس وليلي::: 43904285


كان يحيى يتردد بين حين وآخر يتردد على محل أبى أحمد السلمان للعطور ومنه يشترى العطر الذى يستعمله

كان حريصا على وضع الطيب فى كل أحيانه لان النبى صلى الله عليه وسلم كان يحب الطيب

وبعد مضى أسبوعين على محاولة ليلى وفى عصر الأربعاء من نهار مشمس جميل أقبل يحيى على محل العطور

وكان البائع هو محمد سيد خان الهندى المشهور عند أهل المنطقة كلها فقد كان خفيف الظل باسم المحيا وكان قصيرا سمينا أهداه يحيى كتبا وأشرطة إسلامية بلغته ففرح بها جدا

كان محمد سيد خان يحب يحيى كثيرا وكان لا يكف عن الحديث عن العطور التى يبيعها وأنواعها وجودتها

وما هى إلا هنيهة حتى أقبلت ليلى معها خادمتها خديجة تسير إلى جانبها ووقفت على محل العطور دون أن تلتفت إلى يحيى فهى لا تعرفه ولم تره من قبل احتفل البائع بها وأخذ يعرض عليها نماذج كثيرة وهى ترفضها بإشارة من يدها

ولم يبد على يحيى أى اهتمام بالفتاة ولكنه انتبه بعد ذلك عندما سمع محمد سيد خان وهو يعرض عليها نوعا من العطور قائلا : إنه أجود انواع العطور يا سيدتى إن يحيى يستعمله أليس كذلك يا شيخ يحيى ؟

لم يجب يحيى ولم يرفع إليها نظره أما ليلى فقد التفتت إليه وقد تفاجأت بذلك

أيكون ذلك الشاب هو يحيى ؟ يحيى نفسه ؟!

غمزتها خادمتها خديجة وكانها تقول لها : هذا هو يحيى

فألقت عليه نظرة سريعة ثم عادت تخاطب البائع وقد غيرت من أسلوبها وحركاتها وقالت : لقد ذكرت لى مرة أن لديك نوعا من العطر الكمبودى

فهز البائع رأسه وقال بأسف : لقد نفذ يا سيدتى , لم يبق منه شئ , أتدرين يا سيدتى إنه يستخرج من زهرة الحياة إنها زهرة تنبت على الهضاب الزرقاء فى كمبوديا إن أوراقها تجلب الشفاء إنها ....

وانتبه البائع إن الفتاة لم تكن تنظر إليه ولا تستمع لحديثه كانت تنظر خلسة إلى يحيى إلى الشاب الذى ضاق بحديث محمد سيد خان والذى سمعه منه مرات ومرات

هذا هو الشاب الذى حدثتها عنه خادمتها خديجة إنها لم تتجاوز فى وصفه بل لم تبلغ وصفه

تنحنح البائع وهو يرفع يده يعدل طاقيته وقال : انتظرى لحظة

ثم خرج من محله وهو يقول : سأطلبه لكِ من آخر السوق

وهمّ يحيى بالإنصراف فلم يكن يرغب فى البقاء طويلا فى مثل هذا السوق الذى تتوافد عليه النساء لم يكن يلبث إلا بمقدار ما يتناول حاجته من العطر ثم يعود سريعا

التفتت إليه الفتاة وقالت : إننى متأسفة

ولم يكن قد وقع عليها نظره حتى هذه الساعة

قالت بصوت هامس : إننى متأسفة لم أستطع أن أكتب مشكلتى ليتك تسمعها .

فغض بصره وتذكر الرقعة التى حملتها إليه الخادمة وقال : تكلمى

قالت وبصوت كأنين الوتر الحزين : آلان

فقال دون أن ينظر إليها أو يرفع نظره مرة أخرى : نعم

قالت وهى تحاول أن تجره للحديث : هنا فى السوق

قال : نعم

وعاد العطار وهو يمسح جبينه من العرق وينفخ وقال معتذرا : لم يبق لديه شئ يا سيدتى .

وتنهدت الفتاة وقالت : سأعود مرة أخرى .

ثم انصرفت بعد أن ألقت على يحيى نظرة جعلته يطرق خجلا

ثم انتبه إلى صوت محمد سيد خان وهو يقول : لم أر فى حياتى فتاة أجمل من هذه

فصاح به يحيى : اتق الله يارجل ألا تستحى من الله اعلم أن نظر الله إليك أسرع من نظرك إلى هذه الفتاة

أطرق محمد سيد خان حياءا واحمر وجهه ثم تابع كلامه بلكنة أعجمية : إنها غريبة جدا

ولما لم يرد عليه يحيى قال متابعا : كل شباب المنطقة يتمنون ابتسامة منها ولكنها لا تلقى لهم بالا

عجب يحيى من ذلك ونظر إلى البائع نظرة المستغرب

علم محمد سيد خان ما يدور فى بال يحيى فقال : صحيح أنها متبرجة ولكنها لا تأبه لهم إطلاقا إنها تحب الخروج إلى الأسواق وارتداء أجمل الثياب والتعطر بأجود أنواع العطور فأبوها حامد العامر المليونير المعروف

لم تنل الفتاة من يحيى إلا كما ينال التراب من السحاب كيف لا وهو الشاب الذى لم يترك ثغرة ينفذ منها الشيطان إلى نفسه إلا وأغلقها




وعندما عاد يحيى تلك الليلة بعد صلاة العشاء وقبل أن يقف للصلاة لقيام الليل خيل إليه أنه سمع همسة أو لحنا أو صوتا جميلا

لم يفكر فى ذلك طويلا وإنما انصرف إلى صلاته لا يشغله عنها شاغل فالليل مركب الصالحين ومطية العابدين يأنس فيه العبد بمناجاة ربه الجليل وأقرب ما يكون العبد من ربه فى جوف الليل

وبعد أن صلى ثمانية ركعات وختمها بصلاة الوتر استلقى على فراشه وأخذ يردد بصوت خافت خاشع " باسمك اللهم وضعت جنبى وبك أرفعه إن أمسكت نفسى فارحمها وإن أمسكتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين "

وقبل أن يلفه النوم فى أحضانه تذكر أين سمع ذلك الهمس , سمعه عصر اليوم فى محل العطور نعم سمعه من الفتاة التى ذكرت أن لديها مشكلة تريد أن تعرضها عليه

وأسرع يحيى فصرف هذه الخواطر وشعر أنها دخيلة عليه , دخيلة على محرابه الآمن الذى تعمره التقوى إنها ليست من مدد السماء وانتقل إلى جو الآية التى كان يرددها فى قيام الليل

" إِِنّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً وَجَحِيماً * وَطَعَاماً ذَا غُصّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً * يَوْمَ تَرْجُفُ الأرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مّهِيلاً "

كل هذا العذاب ينتظر الإنسان الضال

كل هذا العذاب ينتظر الإنسان الآبق من رحمة الله

تدحرجت دمعة كبيرة على خده وتبعها سيل من الدموع حتى بللت الوسادة ثم راح فى نوم هادئ عميق

فى ذلك الوقت كان شباب الحى قد تجمعوا فى مجلس لهوهم كالعادة ولكن هذه المرة كان الجو هادئا ساكنا كلهم يفكر فى هذا الأمر الذى طرأ

قطع أسامة السكون وقال لعماد : ألم يقل لك حسن إن دون الوصول إلى يحيى سبعة أبواب عليها سبعة أقفال من حديد ؟

فقهقه وهو يقول : إننى أملك المفتاح الذى تتساقط أمامه جميع الأقفال إنه المفتاح الساحر المفتاح العجيب

ثم أشار إلى بيت ليلى وهو يقول : إنه المرأة

أخذ ماجد يحثه على قول المزيد : وكيف استطعت الحصول على الرقعة ؟



تابعونا


 الموضوع : :::يحيي بين القدس وليلي:::  المصدر : مسجد الهدي المحمدي  الكاتب:  أمة الله

 توقيع العضو/ه :أمة الله



صـــبراً آل غــزّة .....صبـــراً آل سوريا

{ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ }

اللهم أغث أهل غزة ... اللهم أغث أهل سوريا

اللهم اكشف عنهم الكرب..

اللهم عجّل بالفـرج..

يا ذا الجلال والإكرام.. يا حي يا قيوم

برحمتك نستغيث...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أمة الله
عضو جديد
عضو جديد
أمة الله


عدد المساهمات :
2238


نقاط :
3553


تاريخ التسجيل :
28/10/2010



:::يحيي بين القدس وليلي::: _
مُساهمةموضوع: رد: :::يحيي بين القدس وليلي:::   :::يحيي بين القدس وليلي::: I_icon_minitimeالخميس 28 يونيو 2012, 5:25 pm 

:::يحيي بين القدس وليلي::: 47545581

[b]فى ذلك الوقت كان شباب الحى قد تجمعوا فى مجلس لهوهم كالعادة ولكن هذه المرة كان الجو هادئا ساكنا كلهم يفكر فى هذا الأمر الذى طرأ

قطع أسامة السكون وقال لعماد :ألم يقل لك حسن إن دون الوصول إلى يحيى سبعة أبواب عليها سبعة أقفال من حديد ؟

فقهقه وهو يقول : إننى أملك المفتاح الذى تتساقط أمامه جميع الأقفال إنه المفتاح الساحر المفتاح العجيب

ثم أشار إلى بيت ليلى وهو يقول : إنه المرأة


أخذ ماجد يحثه على قول المزيد : وكيف استطعت الحصول على الرقعة ؟ألديك علاقة معها ؟!


تنهد عماد بحسرة وهو يقول : ياليت , أكثر من أربع سنوات وأنا أحاول اصطيادها ولكن دون جدوى ليلى هذه فتاة عجيبة غريبة إنها تريد كل الناس يجرون خلفها بشوق ثم تتركهم يتبعون شرابا لا أدرى لماذا ؟ ألأنها من عائلة عريقة وأبوها مليونير ؟! انا كذلك أبى مليونير لماذا تعذبنا بالحب والشوق ؟ أهى من النوع الذى يتلذذ بتعذيب الغير

انتبه عماد لنفسه فقد أسرف فى سرد ما يجيش بخاطره خاصة وهو يرى ملامح الحضور تتغير فكلهم هذا شعوره

قاطعه حسن قائلا : كيف استطعت الحصول على الرقعة ؟


فقال عماد : سائقهم البنغالى صديقى منذ ثلاث سنوات فعندما كنت ألاحق ليلى كان يعطينى أخبارها الخاصة مقابل جزء من المال

أخذ ماجد يضحك ويصفق وهو يقول : كل هذا من وراءنا يا فاشل

تابع عماد كلامه : ولكنى يأست منها نهائيا وبقيت حسرة الشوق تأكل قلبى كما تأكل قلوبكم يا مغفلين

وأخذ يضحك وهو يشير إلى ماجد قائلا : أتظن أن رسائلك الغرامية لها كان تؤثر فيها كانت تسجرها فى النار يا روميو

ثم ارتمى على الأريكة وهو غارق فى الضحك

احمر وجه ماجد ثم قال : كيف علمت ذلك ؟

قال عماد : من السائق البنغالى .

ضحك الحضور واستمروا فى أحاديثهم وضحكهم حتى طلع الصباح وارتفع صوت المؤذن من المسجد القريب يدعوهم إلى الصلاة

فتنهد حسن وقال :هذه ليلة من عمرنا خسرناها

وخرج القوم فردا وكان خروجهم بعد صلاة الفجر بقليل وسلك كل منهم طريقا غير الذى سلكه صاحبه


*****************
خرج يحيى من بيته القريب من شاطئ البحر قبل نداء الفجر وسار فى طريق إلى المسجد هذه صفحة جديدة قد انفتحت من سجل الوجود

هذا يوم جديد إنه يستمع إليه وكأنه يتحدث إليه حديث الروح إلى الروح

أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فتزود منى فإنى لا أعود

كانت الرياح باردة وشديدة تمزق بعض الهدوء االمخيم على الكون وقد أحاط بالقمر دائرة بيضاء واسعة تحميه من هوج الرياح

كان يحيى يسير ولسانه لا يفتر عن ذكر الله كان يشعر بجلال منظر الكون وبرهبته تسرى فى كيانه هذا المنظر يذكره بالآخرة كل شئ فى هذا الوقت يذكره بالآخرة البيوت الساكنة الساكتة والنوافذ المغلقة والشارع الصامت وترامى إلى سمعه من جهة البحر صوت رجل ركب زورقا وراح يضرب بمجدافه وينشد نشيدا حزينا تتجاوب أصداؤه مع أمواج البحر وتحمله الريح الباردة ويستمع إليه الكون فى صمت خاشع كان يعزف على أوتار قلبه وهو ينشد قائلا
إذا ما قال لى ربى
أما استحييت تعصينى

وتخفى الذنب من خلقى
وبالعصيان تأتينى

تالله باب العفو باب واسع
هو للألى عكفوا على الأوزار

وبرحمة الغفار أطمع أن أرى
أبدا بعيدا من عذاب النار

ومضى يحيى يستمع إلى حديث الفجر المضمخ بأنفاس الآخرة وتعجب كيف ينام الناس فى هذا الوقت ؟

كيف لم ينهضوا فيرتشفوا من سر الصباح حياة تعمر حياتهم ونورا يضيئ نفوسهم وحكمة تضعهم على باب الحقيقة الخالدة التى كتب عليها بمداد السماء " وَسَارِعُوَاْ إِلَىَ مَغْفِرَةٍ مّن رّبّكُمْ وَجَنّةٍ عَرْضُهَا السّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدّتْ لِلْمُتّقِينَ "

فى هذا السكون الشامل والمنظر الرهيب وصوت الفتى الحزين تذكر يحيى حديث الشيخ عن الآخرة كان ينصت إليه بكل جوارحه والشيخ يصف الآخرة وصفا كأنه رآها بعينيه كأنه اطلع على كل ما فيها ثم جاء يحدثهم عنها ولسان حاله يقول : " يَقَوْمِ إِنّمَا هَـَذِهِ الْحَيَاةُ الدّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنّ الاَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَـرَارِ * مَنْ عَمِـلَ سَـيّئَةً فَلاَ يُجْزَىَ إِلاّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِـلَ صَالِحاً مّن ذَكَـرٍ أَوْ أُنْثَىَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ "

لم ير يحيى الشيخ يبكى فى يوم من الأيام ولا يخرج عن حاله ولكنه كان يشعر من خلال صوته من اهتزاز نبراته من شدة تأثره كان الدموع تنزل من عين قلبه كأنه يبكى بصمت أما هو الشاب المرهف رقيق الحس الذى يتفجر قلبه بالعواطف فلا يستطيع أن يتمالك نفسه من البكاء كان حديث الشيخ يبدأ بعد الفجر وكان لا يزيد على دقائق معدودات كان يهز القلوب يملؤها إيمانا ويحرك النفوس إلى طاعة الله ويثير الهمم إلى السير فى طريق الفلاح كان يبدأ حديثه هادئا هدوء الفجر طريا نديا جميلا جديدا جادا لا يتكلم ولا يأتى بالغريب ولا يذهب مذاهب بعض الوعاظ والدعاة الذين يتشدقون ببعض الألفاظ الممتلئة ليوصفوا بالفصاحة كانت كلامته تسرى إلى نفوس تلامذته فتنجذب إليه تهفو لسماعه ترغب فى المزيد يود الواحد منهم لو يقول له لا تتوقف يا شيخ لا تنه حديثك الشيق ولكنهم لم يكونوا يقولونها لأنهم يعلمون أن الشيخ يرى أن ما حدثهم فيه الكفاية وسوف يواصل حديثه غدا وفى نفس هذا الموعد

كانت قراءة الشيخ وهو يؤم المصلين حزينة مترسلة وفى صوته رعشة تهز القلوب كان الجو فى هذا المسجد المبارك ممتلأ إيمانا وخشوعا وسكينة وطمأنينة وبعد صلاة الفجر جلس الشيخ يتحدث عن يوسف الصديق كمثال للفتى الذى ضرب مثلا أعلى فى الصبر عن المرأة المغرمة العاشقة الولهى وأخذ يصف عفته وثباته وخشيته لله ومراقبته له

ومما يزيد فى تأثير حديث الشيخ مكانته فى نفوس شباب المسجد وسطوع حجته ونبرات صوته وحسن إلقاءه كانت عيونه تنطق بالحب لكل واحد منهم كان يشعر كل واحد انه يهتم به وحده دون غيره يهتم بشئونه وشجونه فتنفتح نفس الأخ فيصارح الشيخ بما لم يصرح به أحدا من الخلق واشيخ يصغى إليه ثم يشير عليه ويأخذ بيده ليعينه على مواصلة السير فى قافلة الإيمان



فى عصر الثلاثاء ذهب يحيى إلى عيادة الدكتور خالد السلطان بسبب ألم فى معدته وجلس فى صالة الإنتظار قرابة النصف ساعة ينتظر دوره فى الدخول كان يقرأ خلالها فى كتاب " مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق " لابن النحاس رحمه الله

كان يحيى قد أشرع مركبه مشرعا مع ابن النحاس فى بحر التضحية والبذل والفداء وبدت على وجهه علامات التأثر خاصة عندما قرأ قصة صاحبة الشكال وأم إبراهيم

وبينما هو منسجم مع أسلوب ابن النحاس الرائع إذ بمفاجاة لم تكن فى الحسبان !!



ترى ماذا سيحدث ؟!!
هذا ما سنعرفه فى الحلقة القادمة [/b
]

 الموضوع : :::يحيي بين القدس وليلي:::  المصدر : مسجد الهدي المحمدي  الكاتب:  أمة الله

 توقيع العضو/ه :أمة الله



صـــبراً آل غــزّة .....صبـــراً آل سوريا

{ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ }

اللهم أغث أهل غزة ... اللهم أغث أهل سوريا

اللهم اكشف عنهم الكرب..

اللهم عجّل بالفـرج..

يا ذا الجلال والإكرام.. يا حي يا قيوم

برحمتك نستغيث...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 

:::يحيي بين القدس وليلي:::

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
 
 
(( تذكر جيداً: يمنع وضع صور ذوات الأرواح ويمنع الردود الخارجة عن الشريعه ويمنع الاشهار باى وسيلة والله شهيد ))
صفحة 1 من اصل 1

تذكر قول الله تعالى :{{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }} سورة ق الآية 18


صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مسجد الهدي المحمدي :: الهدي المحمدي .. :: مسلسلات ويوميات جمده جداً أوعى تفوتك-